السيد الگلپايگاني

758

القضاء والشهادات (1426هـ)

حكم ما لو كانت في يد أربعة . . . قال المحقق قدّس سرّه : « ولو كانت في يد أربعة ، فادّعى أحدهم الكلّ والآخر الثلثين والثالث النصف والرابع الثلث ، ففي يد كلّ واحد ربعها ، فإن لم تكن بينة قضينا لكلّ واحد بما في يده ، وأحلفنا كلّاً منهم لصاحبه » « 1 » . أقول : أي : أنه في صورة عدم البينة لمّا كان لكلّ واحد منهم يد على ربع العين ، فإن اليد مع اليمين حجة ، فحجة كلّ واحد منهم حينئذ معارضة بحجّة الآخر ، فلا شيء لأحدهم بلا منازع . قال : « ولو كانت يدهم خارجة ولكلّ بينة ، خلص لصاحب الكل الثلث ، إذ لا مزاحم له » « 2 » . أقول : قال في ( الجواهر ) : مع تداخل الدعاوى بعضها في بعض وإرادة القضاء فيها أجمع ، لا أن له ذلك على كلّ حال ، حتى لو أراد رفع اليد عن الدعوى أو كانت الدعاوى مترتبة وكان القضاء بين كلّ واحدة مع الأخرى مستقلًا ، إلا مع إقرار المدّعي بالثلث مثلًا أن له ذلك في النصف المدّعى به مثلًا « 3 » . قال : « ويبقى التعارض بين بينة مدّعي الكلّ ومدّعي الثلثين في السدس ، فيقرع بينهما فيه » « 4 » . أقول : قد عرفت مراراً أن القرعة تكون مع تساوي البينتين عدداً وعدالة ، وحينئذ فمن خرج اسمه حلف وأخذ وإلا حلف الآخر ، فإن امتنعا قسّم بينهما نصفين .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 117 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 117 . ( 3 ) جواهر الكلام 40 : 489 . ( 4 ) شرائع الإسلام 4 : 117 .